سلسلة مقالات الاستاذ نبيل العوذلي

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

هل لديك علاقة خاصة مع الله سبحانه وتعالى.....؟--العلاقات الخاصة والعلاقات العامة فن له فلسفة وعنوان

حينما تكون موظفا في شركة او مرفق حكومي وتربطك بين مدير الشركة والمرفق علاقة بحسب وضعك العملي فمثلا حينما اا كنت في المستود فستكون العلاقة بحسب الوضع الذي قد يحصل بينكما فتتكون علاقة اتصال اذا طرىء موقف ما لتتعرف على هذا المدير واذا كنت في قسم السكرتارية فقد تكون علاقتك اكثر قربا ولكن تظل ان العلاقة بين المدير والموظفين هي علاقة وفق اطر العمل التي تتصل من خلها مع المدير ..ولكننا نجد ان بعض الناس لديهم مقدرة خاصة على ربط علاقة خاصة مع المدير...تجده ذكيا متفنن في ابتكار الاسباب المندرجة تحت مظلة العمل ليخلق نوع من الود والعلاقة الخاصة مع المدير..وانت تريد ان تستحوذ على نوع من العلاقة الخاصة مع مديرك كي تكون لك خصوصية ومراعاة عند التقصير او الخطأ او عند الدرجات والمكافآت بحيث لاينساك هذا المدير في مثل هذه الظروف والاستثناءات..اليس كذلك؟
والناس في هذا الباب من يتفنن في بناء علاقات خاصة بالطرق المشروعة المحترمة ومن يتحيل الحيل لبناء العلاقات الخاصة مع مدراءه ورؤساءه مثل ان يظهر لهم بالمظهر الناصح من خلال كشف عورات بقية الموظفين والتحريش بهم كي يظهر انه الحريص على مصلحة الشركة والمدير بحيث يقربه اليه وكلها من الطرق المشروعه ولكن يظل من يطرق الاسباب المشروعه في بناء العلاقة الخاصة عند المدراء والرؤساء العقلاء هو الاكثر قربا لانه يجعل الالتزام بالاشياء الواجبة الاساسية المكلف بها كل موظف بمثابة عنوان التقريب اما غير ذلك فلايجعله الا مكملا فقط وليس الاصل
واردت ان اجعل هذا المثل ولله المثل الاعلى من باب التقريب لكيفية تكوين علاقة خاصة مع الله تعالى
كلنا لدينا علاقة عامة مع الله سبحانه وتعالى ...كيف؟
الصلاة ....هي باب العلاقة بين العبد وخالقه تعالى
بقية الطاعات التي يشترك فيها معك كل العباد هي بمثابة الاتصال العام الذي يكون علاقة مع الله تعالى مثلك مثل اي شخص اخر
ولكن كيف تكون لك علاقة خاصة....؟
لماذا يريد ان يكون كل واحد منا له علاقة خاصة مع الله تعالى؟
عندما اكتشف كثير من السالكين الى الله تعالى ان العلاقة الخاصة مع الله تعالى تسهل لك اشياء كثيرة مثلها ولله المثل الاعلى كعلاقة الموظف مع سيده-رئيسه -في العمل انقسم الناس على هذا الامر الى طرق
بعضهم انه حينما يأتي باسباب وطرق جديدة غير تلك التي يتصل بها الاخرين مع الله تعالى قد تساعده على ان يحظى بعلاقة خاصة مع الله تعالى مثل الموظف الذي لايريد ان يلتزم بواجبات عمله المكلف بها في قسمه او مرفقه فيخترع اسباب اتصال مع المدير...مثل ان يتقرب للمدير عبر ابناءه بالحب وتقديم الهدايا اوان يتقرب للمدير بتشجيع المدير عن اموره الخاصى ليتعرف عن بعض جوانب حياته الشخصية فيعرف نفسيته ورغباته ..الخ
وهكذا ظن بعض السالكين ان ابتكار اساب غير الاسباب وسلوك غير السلوك المتفق الكل على انه بمثابة الواجب الذي يشترك الكل معه فيه ليجعل من نفسه متميز ومختلف عن الاخرين ستجعلهم اكثر اتصالا بالله تعالى
هذا التميز عنوان السفه
قال تعالى
---واذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا انؤمن كما آمن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لايعلمون--
كلمة الناس هنا المتصلة كما في بداية الاية بالايمان بقوله تعالى --واذا قيل لهم امنوا--تدل على انه الايمان الذي يشترك فيه كل الناس فلم يقل الله تعالى --واذا قيل لهم امنوا كما امن المؤمنو--بل قال تعالى الناس ..والناس تدل على نوع من الايمان العام الذي يشترك فيه الكل ولكن هؤلاء يبحثون عن التميز والاختلاف عن الشيء المشترك مع بقية الناس..فتجدهم يحرصون على التميز بلبسهم وبكلامهم واحيانتا باسم اتباع الدين الصحيح-الكتاب والسنة- وهذا شيء قد لايخطر على ذي بال..اما الذين يبحثون عن التميز عن بقية الناس بطرق بدعية متعارف على بدعيتها فهذا متفق على زيغه
ان الاسباب والطرق والسلوك المتفق بين كل الناس على انه الشيء الذي يقرب الى الله تعالى بعلاقة اتصال خاصة هو عنوان الحكمة والبوابة الصحيحة لمثل هذه العلاقات الخاصة--هذا العنوان الاول تذكره جيدا
قم بالواجب المفروض عليك بشكله المتعارف بين الكل على انه الصحيح
ومن خلال هذه البوابة سيتبين لك سبل وكشوفات نورية كونية وشرعية يهديك الله تعالى بها الى اختيار الراي الصحيح او المناسب للموقف واتباع الطريق المعين والوجهه المحددة من خلال قول عالم او شيخ او ترجيح يحصل في قلبك من خلال نوع من الاستهداءات تكتشف ان الله تعالى يقول لك اتبع هذا الرأي
مثلا
قريبة لي طالما اختلفت وزوجها على المال الذي تساعد به اهلها ويصر هو على انهم ليس لهم حق فصنع مكيدة بسرقة ثلاثة الف ريال متهما اخوها وامها كي يحرش بينهما مما جعلها تحتار فطلب الاخ ان يحلف الكل على كتاب الله تعالى فحلفوا فدعت قريبتي هذه بتوجه وتوسل الى الله تعالى
-اللهم ان كان زوجي هذا قد اخذ المال بنية ان يفتن بيني وبين اهلي فلاتجعله زوجا لي --
فقالت ووالله منذ ان دعوت الله تعالى بهذا الدعاء ومنذ اشهر حتى وجدته انه كلما يقترب مني فلايتمكن من مباشرة الجماع معي ابدا من تلقاء نفسه بعجز جنسي فعرفت ان الله تعالى يقول لي قد اجيبت دعوتك ايتها الامة وهو من اخذ المال بنية التحريش بينك واهلك ولايصلح ان يكون زوجا لك لان الفتنة اشد من القتل واكبر من القتل..وهو قد نوى الفتنة وبعينها وليس سرقة المال فقط
فهذا نوع من الكشف الذي نعرف من خلاله كيف ان الله تعالى يجعل للعبد والامة نصيب من الخصوصية عند الالتزام بالمشروع من الدين الصحيح والواجب بشكله المتفق عليه من غير تنطع ولاتكلف ولا ابتداع

--اياك نعبد واياك نستعين- ياجماعة والله كلام مهم جدا لازم يفهمه كل واحد منا -عشان- نعرف ننظم علاقتنا بالله تعالى!!

بسم الله الرحمن الرحيم
العبادة--الاستعانة
هل ممكن ان تعبد الله تعالى فقط دون ان تستعين به؟
هل يمكن ان تستعين بالله بالاسباب دون ان تعبده؟
هل يمكن ان تعبد الله تعالى وتستعين به ولكن تعبده بطرق غير صحيحة؟
هل يمكن ان تعبد الله وتستعين به تعالى ولكن تستعين به تعالى بطرق غير صحيحة؟
هل يمكن ان تستعين بالله تعالى وتعبده ولكن يغلب عليك حال مقام اجد الركنين دون ان تشعر؟
ما هي اساب العبادة ما هي اسباب الاستعانة؟
هل يمكن لاسباب الاستعانة المشروعة من الدعاء وغيره تأثير على الاسباب المادية بسبب الدعاء؟
هل هناك علاقة بين الاستعانة بالعبادة والاشياء المادية التي نستعين بها كأسباب نستعملها لاداء الاعمال؟
ومن اجل تبسيط هذا المفاهيم الخاصة دعوني اسقط تماثلاتها على البشر
العلاقة بيننا ...... بين الصديق وصديقه والزوجة وزوجها والزوج وزوجته والموظف ورئيسه والحاكم والمحكوم--اي العلاقات بين الناس..لاتخرج عن اطار كونها علاقة يكون فيها احد الطرفين خاضع للطرف الاول متلطفا له متوددا له في كل الاشياء دائما او ان يكون الخضوع بينهما متبادل مثل ان يكون احد الاطراف خاضع للطرف الاول في اشياء بينما الطرف الثاني يكون خاضع له في اشياء غير الاشياء التي يخضع هو للطرف الاول..مثلا لنفترض انك لديك صديق امام مسجد وتعملان في حقل التربية والتعليم وانت في المدرسة تحتل منصب مدير المدرسة فتكون العلاقة بينكما انك تخضع له في المسجد والامور الدينية الشرعية بينما في المدرسة هو يخضع لك لانك مديره..لنضرب مثالا اخرا انت وزوجتك وانت تعمل في مجال التجارة بينما زوجتك تعمل طبيبة او ممرضة فتكون العلاقة بينكما انك تخضع لها فيما تعلق بمجالها وتخضع لك فيما تعلق بمجالك...كذلك الحال على بقية العلاقات يمكنك ان تقيس
اذا الوجه الاول من العلاقات تتخذ شكلا ان يكون طرف خاضع للطرف الاخر دائما او ان يكون خاضعا له مؤقتا مثل قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح الذي طلب منه ان يخضع له مؤقتا كي يتعلم العلم الذي لم يكن موسى عليه السلام يعلمه..او ان يكون هناك نوع من الخضوع المتبادل بين الطرفين فهذا يخضع للطرف الاول في مجال رءاسته وفهمه وتخصصه والاخر يخضع للاول في مجاله دائما او مؤقتا
المهم ان شكل العلاقة --خضوع وتلطف وتودد وانقياد واستسلام
اما البعد الثاني في العلاقات فهو الاستعانة -اي المعاونة-بحيث ان احد الاطراف لابد ان يقدم للطرف الثاني مساعدة
وان احد الاطراف دائما يستعين بالطرف الثاني دائما او مؤقتا او ان يكون مثل الاول بينهما نوع من تبادل المساعدات والاستعانات..فهذا يعين هذا باشياء يمتلكها والاخر يعين الاول باشياء يمتلكها ولايمتلكها الاول
والسبب الاول الذي يجعل احد الاطراف يخضع للطرف الثاني هو المحبة والتعظيم والتمجيد فيرى انه يستحق ان يخضع له لحبه له وشعوره بعظمته في جانب معين...اما السبب في البعد الثاني فهو الثقة باحد الاطراف بالطرف الثاني بامتلاكه الاسباب الذي تعينه والاعتماد عليه في اتمام حاجته للاستعانة به
حاول ان تحلل العلاقات التي بينك وبين من حولك ستجد ان نوع من الاصدقاء تحتفظ بعلاقة معه مع انك لاتشعر بكونه معظما عندك وكبيرا في نظرك وربما لاتحبه ولاتجله ولكنك تشعر انه يعينك عند الحاجة ويقدم لك تعاونه في اي جانب يطرا معك ولك..وتحتفظ بعلاقة مع شخص اخر مع انه لايقدم لك تعاونا ملموسا ولكنك تعظمه وتشعر انه كبيرا ويرضي نوع من الحاجة النفسية بعلاقتك معه فتحرص على استمرارها خاضعا له دائما
بالطبع ستلاحظ ان اكمل الناس الذي تحترمهم وتشعر انك تتخفض لهم فيما عندهم من تفضيل مالي او علمي او سلطاني وايضا تستطيع ان تستعين بهم ويستعينون بك
اذا اشعر انني بحمدالله وضحت بهذا التفصيل عن العلاقات وقواعدها المتفق عليها عقلا
ولله المثل الاعلى العلاقة مع الله تعالى هي كذلك لاتخرج عن اطار المفهوم السابق مع فارق ان الله تعالى ليس محتاجا لنا ابدا ولايخضع لاحد من البشر لاننا نحن الفقراء وهو تعالى الغني والقوي والقادر وهي
ملخصة في
عبادة واستعانة
اياك نعبد===عبادة
اياك نستعين===استعانة
انتبه هذا كلام مهم جدا يجب ان تفهمه لانك في كل صلاة تردد في سورة الفاتحة -اياك نعبد واياك نستعين
اولا العبادة وكما اسلفنا سببها المحبة والاجلال والتعظيم والتمجيد ....لله تعالى فتشعر بقوة الفارق في العظمة والاجلال والقدرة والاستطاعة والجبروتية والالوهية والربوبية فيتملكك حب الخضوع والذلل والتودد والرجاء ..لان هذا البعد النفسي موجود غصبا عننا كشيء فطري حتمي اذا لم توجهه في الاتجاه الصحيح بان تتخفض وتتذلل وتتلطف وتتوسل الى الله تعالى فستجد نفسك دون ان تشعر انك تحتاج الى اشباع حاجة هذا البعد النفسي ببشر مثلك تعظمهم فتتذلل لهم او احزاب او فكرة معينة او صنم او اي شيء تتخذه طاغوت تعبده من دون الله -اي تتخفض له وتعظمه وتشعر انك بحاجة الى التذلل له-لان هذا شيء موجود في البشر غصبا عنهم واشرف لك ان تتخفض وتتذلل لله تعالى من الاشياء الاخرى قطعا
وهذا الامر له طرق وسياسات ومذاهب تنظم تلك العلاقة كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه يسمونها الشرع والمناهج-اي مذهب وطريقة وسياسة يشترط فيها عدم الابتداع وعدم الانحراف وتتنوع تنوعا مبني على الاجتهاد للاشياء التي هي في محل الاجتهاد اما ما هو متفق على انه محكم-اي ثابت-فهو لايتغير كالعقيدة والتوحيد
اما البعد الثاني فهو الاستعانة
توكل مع الاستعانة بالاسباب
خلونا واضحين
الغربيين نجحوا في استثمار الاسباب والكثير من فلاسفتهم يتفقون على انها اسباب خلقها الرب تعالى ولكن الخلل يكمن في العبادة --صح والا خطأ-؟
الخطا من جهة ان حصيلتهم في الركن الاول صفر لانهم اما ان لايعبدوا الله ابدا او ان يعبدوه تعالى بدين محرف
ونحن ايضا عندنا مشكلة اننا نعبد الله ولله الحمد بالدين الصحيح لكننا لم نستثمر الاسباب التي خلقها الله تعالى بتسخيرها من خلال دراسة العلاقات فيما بينها كما في قوانين الفيزياء والرياضيات والكيمياء والجيولوجيا والبيولوجيا
اذا الاستعانة انا افسرها تفسيرا اضافيا الى جانب المتفق على تفسيره في كتب علماء الاسلام وهو استثمار الاسباب التي خلقها الله تعالى وتسخيرها من خلال دراسة العلاقات التي تحكمها وتنظمها للاستفادة منها لتحقيق المصالح ودرء المفاسد ..لان الاسلام جاء لتكميل المصالح وتضعيف المفاسد والاضرار المتصلة بحياة الخلق ..واذا جاء احد المشايخ وقال لاعلاقة لنا بهذه الاساب وليس لها دخل بالاستعانة المشار اليها قلنا له ولماذا تستعمل السايرة في سفرك والمكيفات في بيتك مسجدك والمكرفون في القاء محاضرتك والانترنت في نشر كتبك وابحاثك وكل وسائل العصر التي استعان الغربيين بها كاسباب من خلال دراسة علاقاتها وقوانينها وانت اليوم تستعملها في الدين والدعوة والعلم وايضا طلب العلم ونشره والابحاث المتصلة به
اي نعم ان الفرق بيننا وبينهم اننا نعتقد ان تلك الاسباب والعلاقات التي تحكمها --العلاقات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والجيولوجية والرلاياضية...الخ-انها اسباب خلقها الله تعالى وهذا يجعلنا احسن منهم في الاعتقاد ولكننا لم نقم بدراستها واجراء الابحاث عنها لاجل تسخيرها خدمة للدين كما فعلوا هم خدمة لدنياهم
اذا هناك عرج في المشي وعور في النظر يؤكده درجة التمكين الذي حصلوا عليه في الارض
-نحن نفسر ان الاسنتعانة باله تنحصر وتتقيد فقط على الاعتقاد بان الله تعالى خالق الاسباب وبالتالي ندعوا الله تعالى مستعينين به تعالى تحقيقا لمقام اياك نستعين دون ان نظن عند اغلبنا ان لازم الدعاء هداية كونية من الله تعالى الى اسباب تحقق اجابة دعواتنا
اي ان الدعاء والرجاء والتوسل يقتضي هداية كونية --حركة -نستنبط من خلالها طرق العمل وسياسات التدابير لاستثمار الاسباب تحقيقا للمقصود
فهل هناك علاقة بين الاسباب الشرعية والاسباب الكونية
الدعاء من الاسباب الشرعية فهل يحقق لنا دلالة لاسباب كونية علمية او فكرية تؤدي الى تحقيق الدعاء من الله تعالى
هل تريد ان تعرف اثر الشيء الشرعي على الشيء الكوني؟
ما الفرق بين اللحم الذي حينما نذبحه ونذكر الله علي ذبحه وبين اللحم الذي لانسمي الله تعالى حينما نذبحه؟
المذبوح شيء كوني --غنم او بقر او دجاج-وكلمة الله تعالى شيء شرعي هل يمكنك ان تميز في الطعم بين المذبوح بالطريقة الاسلامية وذكر اسم الله تعالى عليه وبين الذي لم يسمى الله تعالى على ذبحه
الفرق الاعتقاد الظن الشعور الرضى الارتياح الاستئناس الاطمئنان
هذه الابعاد اهم شيء في مكونات الخلق ولذلك جعل الله تعالى سبل لسلامة تحقيقها في النفس البشرية والروح البشرية مثلها مثل التعظيم والتمجيد الموجود في خلقة وجبلة البشر اذا لم يعظموا الله تعالى فسيبحث كل واحد منا عن شيء يعظمه دون ان يشعر وذلك احتراما للبشر وتشريفا من الله تعالى للخلق جعلهم يعظمونه تعالى
ان قيمة البشر بهذه الابعاد الروحية القلبية النفسية العقلية الغير مرئيية التي جعلته خليفة في الارض وسيدا على الكائنات فشرع الله تعالى لها من الشرع ما يجعله محترما ومشرفا
هناك علاقة بين الاسباب الشرعية وبين الاسباب الكونية بين اياك نعبد واياك نستعين بين العبادة والاستعانة سيلحظها العارف العابد المستعين بالله تعالى من خلال سيره التعبدي بالطريقة الصحيحة والدين الصحيح لاتحتاج الى تفصيل وتعيين كثير فلكل واحد منا بصيرته ومشاعره واحاسيسه بكلمات الله تعالى الشرعية والكونية في الخلق والامر

أيتها السعودية كي لاتموتين كمدا فكري قبل ان تعشقين غير سعودي لتتزوجيه-عبرة من قصة حقيقية-(ذكورية الواقع)

بسم الله الرحمن الرحيم
ماتت كمدا, والكمد اشد الحزن هذا ما قاله لي صديقي عندما سالته عن اخبار سعودية تعرف عليها من خلال تسوقها في سوق النجار بجدة واحبته واجبها ولكن اهلها لم يوافقون على تزويجها اياه لانه غير سعودي فظلت عاشقة له مقهورة للواقع الذي حولها فمرضت حتى ماتت ولاحولى ولاقوة الا بالله العلي العظيم
وسعودية اخرى تواصلت معي على هذه الصفحة تستشيرني في رجل غير سعودي احبته وتريد الزواج منه ولكن اهلها وبحجة ان النظامية السعودية لاتشجع كثيرا زواج السعوديين بغير السعودي ولابد من موافقة الامارة وربما وزارة الداخلية..ففكرت ان تتزوج سعودي ككوبري -جسر -ثم تتطلق منه كي تتاح لها الفرصة من الزواج بمن تحب لان السعوديين اذا تطلقت المراة يتيحوا لها مزيد من المساحة في حقوقها وحرية الاختيار
بينما فيما اذا اراد السعودي ان يتزوج من غير سعودية -يمنية او سورية مصرية او اردنية او غربية -فلاتوجد مثل هكذا اجراءات وحينما طرحت مواضيع مشابهة لهذا الموضوع وجدت دفاعا سعوديا قويا عن هذا العرف او القانون او النظرة ان شئت ان تسميها بحجة الخوف على المراة السعودية ومستقبلها في يد رجل غير سعودي غريب على ثقافتها وطبيعة بيئتها واعرافها وعلى مستقبل الاولاد الذين سيكونون لاب غير سعودي وبالتالي لن يحصلوا على الجنسية السعودة ولا على امتيازات الزواج بالسعودية ..واذا تفرست في هذه النظرة التي ظاهرها تنزيه المراة السعودية مما قد يبدوا انه نظرة دونية لغير السعودي الذي هو اصلا مزيج من اليمني والشامي والنجدي والحجازي وغيره من بقية الشعوب الذين صار لهم كنية السعودية اعتزازا نسبيا لهذه الدولة الاسلامية المباركة التي مكن الله تعالى مؤسسيها من السيطرة على بلاد شاسعة كانت يمنية وشامية وحجازية ونجدية تحت اسم المملكة العربية السعودية ببركة التوحيد والعدل الذي ارساه مؤسسي هذه الدولة ..وهو امر متفق عليه بين العقلاء ..ولكن ذلك لايخلوا مطلقا من الشين والنقص الذي يحتاج الى معالجة وتكميل وهذا شان الدول العظمى التي تتعامل مع انظمتها وقوانينها الاجتماعية على اساس انها قابلة للتعديل والمحو والاثبات بناء على تغير الاحوال والازمنة بل ونفسية المجتمع قوة وضعفا في الايمان والانضباط..ولاتتعامل معها على اساس التقليد والعقم
ان الحجج والمبررات تلك تلك التي يجعلها بعض السعوديين لتنزيه السعودية ربما في قرارة البعض منهم من دونية غير السعودي الذي هو بالاصل اما يمني او شامي في بلد اخر ومقيم هنا في السعودية او مسلم مصري او عربي --واخص بكونه عربيا--عامة بالنسبة لزواجه من السعودية بينما انهم كرجال سعوديين بمستوى من الكفاءة لغير السعودية -سورية او يمنية او مصرية-المجازة تشبه اولئك القوم الذين حينما ارادوا ان ينزهوا بعض مفاهيم الايمان والعقيدة في الله تعالى واسماءه وصفاته تعالى قد وقعوا في التعطيل من حيث لايعلموا..وهذا كثيرا ما يحصل للبشر انهم يقعون ويسقطون في التعطيل وهم يظنون انهم ينزهون
تنزيه المراة السعودية من خلال صياغة قوانين تعكس حقيقة ثقافة العشيرة والقبيلة البدوية الاعرابية التي تحصر مثل هكذا علاقات وتفاعلات بين افراد المجتمع والذي يشكل الزواج احد صوره واخراجها على شكل قوانين والتي قد تكون صالحة لزمن وربما لحالات وربما لمستويات اجتماعية زمانا ومكانا ولكنها قد تكون غير صالحة لاحوال ومستويات زمانا ومكانا بل ومفسدة
ان التعطيل هنا من حيث قوله تعالى
--ويقطعون ما امر به ان يوصل--
وجاء في التفسير
ان منه الارحام والذي يصبح بالتلازم ان الزواج والاحصان والاعفاف احد اهم سبل وصل ما امر الله تعالى به ان يوصل راجع التفسير عبر الرابط
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=64&ID=24
فقال تعالى
-هل عسيتم ان ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم--
فقرن الله تعالى تقطيع الارحام الذي منه حتما بالتلازم منع الزواج بذريعة قوانين من صنع البشر لحماية الوطنية والهوية..وان كان لكلامهم بعض لوازم صحيحة سوى ان الفساد الحاصل حقيقة بهذه القوانين اصبح اليوم حالة متفشية نسمعها في كل مكان عن علاقات شاذة بين سعوديات وغير سعوديين يضطرن الى ولوج الحرام ولاحولى ولاقوة الا باله العلي العظيم مكرهات لانهن يعلمن انهن ان اردن تحصنا من خلال الزواج بغير سعودي سيقف الاهل والمجتمع والقانون ومستقبل هذه العلاقة ضدها وضد نجاحها
ان السعودية حقيقة قبل ان تدخل في علاقة ما مع غير سعودي عليها ان تدرس الواقع حولها كي لاتدخل تجربة تموت بسببها قهرا وكمدا
فهل سيوافق الاهل
وهل يمكنني ان اتقبل وضعه المختلف عن وضع السعودي من حيث انني ساتزوجه بزواج يشبه زواج المسيار-الذي قرر المجمع الفقهي بمشروعيته
http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=74532
هل يمكنني ان اتكيف على طبيعته وثقافة بيئته؟
كل تلك الاسئلة هامة جدا لاية سعودية اعجبت بغير سعودي فعليها ان تفكر فيها قبل ان يدخل الحب والعشق الى قلبها فتعشقه عشقا قويا فتنصدم بواقع اسري واجتماعي ونظامي يسبب لها القهر فتموت كمدا وقهرا وذلك لقوة االانوثة وصدق المشاعر خصوصا وان السعوديات صادقات بسبب انوثتهن الفياضة رقة ونعومة ودلالا لتركيبة المجتمع التي تفصل قويا بين الذكور والاناث فتجد قوة الانوثة والرقة والنعومة في السعوديات مقارنة بالنساء اللاتي تتاح لهن فرصة حدود معينة من الاحتكاك والمزاحمة والاختلاط

الأحد، 2 سبتمبر 2012

الرياض بعد القاهرة بالامس عاصمة للامة الاسلامية لبلاد العرب وقلعة للصمود والتصدي اليوم

 بسم الله الرحمن الرحيم
https://www.facebook.com/note.php?saved&&note_id=10151149327229770


كانت القاهرة في الستينات والسبعينات عاصمة للامة العربية السياسية والثقافية والمعنوية وقلعة للصمود والتصدي في وجه التحالف الامبريالي الصهيومسيحي..وقد حاولت عدد من العواصم العربية ان تحتل مكانة هذه المدينة العظيمة -القاهرة-ابان الثورة الثقافية الفنية والعلمية والسياسية تلك التي كانت القاهرة قبلة للعرب

لقد اثرت القاهرة
جمال عبدالناصر اولا ثم

عباس محمود العقاد
وطه حسين
ونجيب محفوظ
وام كلثوم وعبدالحليم حافظ ... وفريد شوقي واسماعيل ياسين واسمهان ومحمد فوزي وهند رستم ....في روح ثقافة الامة العربية سلبا وايجابا حسنا وقبحا..ولكنها تظل رمزا لثقافة العرب ومنبرا بارزا امام الاخرين
فياترى ما هي العوامل التي تساهم في رسم صورة مدينة معينة كقبلة ووجهة ثقافية وسياسية ونورية في وجدان الامة عن بقية المدن؟
ان طبيعة الصراع الذي يبرز على ساحة وجدان الامة سياسيا او دينيا حزبيا او مذهبيا قد يساهم في جعل مدينة معينة قبلة ووجهة لشعوب الامة
ان الدول العربية والاسلامية اليوم تشكو من التوغل الايراني في كيانها لصالح مشروع الثورة الخمينية
فأهل اليمن وكما عبر ارئيس عبدربه منصور في احد خطاباته الاخيرة يرجوا ايران ان تراعي حاجة اليمن الالاستقرار ..واهل الشام يشكون اليوم من ايران ايضا ودول الخليج تشكوا ايضا من ايران ومصر ليست بحاجة الى ان تشكو ايضا من ايران ...وهنا يبرز دور الرياض في هذه المعادلة حقا
واذا قلنا ان الشعور بالمسؤولية الذي يغمر ارادة اهل مدينة معينة وحكامها ربما قد يساهم في جعل مدينة معينة عاصمة بعينها وقبلة كونية للامة مثلما حصل لارادة بعض حكام العرب كجما عبدالناصر وصدام حسين رحمهما الله سوى ان نوع العلم والفهم يظلان السبيلان السليمان للتعبير عن تلك الارادة والعزيمة حتى لانصاب بداء النصارى الذين يمتلكون الارادة السليمة الصحيحة للقيام بالافعال سوى ان ضلالتهم عن العلم الصحيح سبب المشكلة بينما ان اليهود ومع امتلاكهم العلم الصحيح سوى ان الارادة الفاسدة سبب المشكلة والامة وزعماءها بين هذه القطبية
ارادة صحيحة وعزيمة قوية عند بعض الزعماء والشعوب مع علم غير صحيح
وعلم صحيح مع ارادة ضعيفة وعزم خامل
ان الرياض الملك عبدالله اليوم وولي عهده الامين تحاول ان تجمع بين ما عجزت عنه بالامس ربما في فترات معينة ان تجمع بين العلم الصحيح المؤسسة عليه ثقافة وسياسة ودينية هذه الدولة وبين الارادة القوية والعزيمة النشطة لتحمل المسؤلية بأمانه تجاه الامة العربية اليوم
لامفر من هكذا حقيقة
<photo id="1" />
ان الاستقرار الامني اذلك الذي ساهم فيه عظماء في المملكة بفضل سياساتهم الامنية تلك التي وفرت بيئة آمنة للاستثمار قد جعلت الرياض محور الاقتصاد الهام في دورته العالمية المضطرة الدول العظمى المنافحة عنه لمصالحهم
<photo id="2" />
لقد تحملت الرياض اليوم تبعات الثورات العربية بمسؤولية واقتدار وكان لها الدور المذكور في بعض منها ..واهمها الثورة السورية وكشفت عن الوجه القبيح الذي طالما كانت الرياض تشتغل بتأسيس ثقافة الممانعة ضده في وقت ظل العرب يشتغلون بابعاد قومية واممية يسارية وعربية ضد الامبريالية والعدو الاسرائيلي لينكشف لنا اليوم حكمة الرياض في اشتغالها بالعدو الاسوأ من اولئك كلهم الا وهو الفرس والرافضة واقطابهما في الارض ....
ان ولاية الامير سلمان امير منطقة الرياض سابقا لولاية العهد اليوم بنظري قدر يصب في مصلحة الحاجة تلك التي يظن البعض ان بمقدورهم ابقاءها تحت التراب من خلال دعم الثورات العربية وحاجة الشعوب المجاورة للمساعدات السعودية...واقناع الامة والشعب السعودي بالكف عن الامل في احداث تغييرات طالما يتفق الكل على انها جوهر الخلل في السعودية والكامن في تبذير المال العام وعدم محاسبة الامراء المتجرئين على المستقر في عرف ملوك وامراء ال سعود دينيا وعرفيا وهو ما اشتهر به ولي العهد الامير سلمان حفظه الله من كونه ذلك الاب الفذ القوي الذي يحاسب ويعاقب كل امير صغير ام كبير ..هذا الباب الذي يظل مفتوحا اليوم وغدا وطالما يستثمره الاخرين اليوم وغدا ايضا اذا لم يتم تدعيمه بعمل مؤسسي لايقتصر على جهد الامير الفردي وراء كواليس المحاكم والجهات النظامية تلك التي تعتبر خطوة الملك عبدالله في تكوين هيئة مكافحة الفساد والرشوة الاساس السليم لدولة مؤسسية يقف الكل امام انظمتها وقوانينها بالتساوي

<photo id="5" />
ان دور المرأة السعودية اليوم في الحياة الساسية والاصلاحية بشكل خاص بات في عين الاعتبار ويجب تدعيمه وتهذيب الانظمة والقوانين لتنال المرأة حقها في الدور الريادي ذلك الذي نال البعض منهن نصيبا من العلم والفهم ويستحق برمجته ضمن -رياض اليوم وليس رياض الامس
<photo id="6" />
ان حب السعودية بات اليوم في قلوبنا راسخا لما للسعودية والسعوديين من اثر ايجابي في حياة الشعوب الذي قادته العاصمة الرياض بحكمتها والمتثل ببساطة في توفير فرص نيل السعادات الدنيوية التي يخبرنا عنها النبي صلى الله عليه وسلم

<photo id="7" />

الاثنين، 13 أغسطس 2012

عبدربه منصور هادي..الاستثناء الذي يجب استثناءه!!!والحوثيون خفضوا سقف ايدلوجيتهم ليوسعوا قاعدتهم الجماهيري

  بسم الله الرحمن الرحيم


هل هناك حالة استثنائية او وضع استثنائي او تطورات استثنائية في السياسة والدين والحياة؟
هل تلزم هذه الاستثناءات تغيير الخطط والتطتيكات والولاءات بناء على هذه الاستثنائية؟
ما هي الاستثنائية؟
حينما تسجل اسمك عند دكتور ممتاز بقصد الكشف عليك وما ان يقرب من موعد دخولك عليه حتى تجد ان ثمة من يدخل عليه احد الناس ليلغي دورك او يؤخرك وحينما تحتج يقولون لك ان هذه حالة استثنائية ...واذا ما فكرت ان تصرخ وتجادل لان ايضا صاحب حق كونك مسجلا في الدور ستجد ان لا احد يتعاطف معك بحجة ان تلك حالة استثنائية
وحينما تدخل في شراكة مع اخر تمنحه مالا يستورد بضاعة من الخارج ولكن الذي حصل ان السفينة المكلفة بجلب شحنة البضاعة اصابها اعصار فغرقت مما ادى الى تعاطف مع الشريك حتى انك شعرت ان مطالبتك بمالك لايجد تعاطفا معك بل ان التعاطف موجود مع الشخص


وحينما ترسم برنامج سياسي معين لنيل الحرية والاستقلال من الاحتلال ولكن يستجد تطورات كونية سياسية او جغلاافية مثل ان يحصل اعصار او قيضان از زلزال يضرك وعدوك حينها ستضطر عقلا ان تتعاون مع العدو للخروج من هذا الوضع الاستثنائي وايضا حينما تسير خطتك النضالية بناءا على دراسة للواقع المحيط بك المحلي والاقليمي والدولي باعتبار ان العدو يتمركز وفق فكرة معينة طالما كنت تهيج شعبك على اساسها ثم حصلت تطورات سياسية جعلت من تلك الثقافة التي تستثمرها لتحريض شعبك قد باتت غير مجدية لان ثمة تطورات سياسية في صفوف عدوك استجدت مما قد يجعلك امام زضع استثنائي يزمك ان تحدد من هو العدو الاشد ضررا ومن هو العدو منهم الاخف ضررا غصبا عنك
مما يلزم تغيير طريقة خطابك السياسي والثوري تبعا لهذا التطور الاستثنائي


والسؤال هنا لماذا الاستثنائية كتبها الله تعالى قضاءا وقدرا في الحياة والدين والسياسة و...الخ؟
ان الضرورة والاستثنائية تكادان تحملان نفس المدلول وتدلان على معنى معرفي فلسفي يميز العادة من العبادة والتقليد


من الاجتهاد وبالتالي المعتاد من المخلص والامعة التابع الناعق من المفكر والمحلل والمتجدد فكره وطرحه


ان كثير من الناس يتمسك بالرأي السياسي او المفهوم المعين للفظ السياسي مثل الاستقلال او التحرير او استعادة دولة او الثورة اونحو ذلك من المعاني وايضا في الدين والحياة سوى لانه قد صار في هذا الباب المتصل بهذا النوع من المفاهيم لتلك الالفاظ بارزا على اصحابه او ربما كون شخصيته التي انطبعت من بيئته واسرته تتناسب مع هذا النوع من الخطاب او المفهوم المحدد او لان شخصيته من النوع الحاقد الشديد الخصومه بحيث انه قد يغلبه الحقد والرغبة بالانتقام حتى لو ادى ذلك الى اهلاك نفسه وفريقه الذي معه دون النظر بالعواقب والخسائر الفادحة او انه عبارة عن شخصية سياسية واجتماعية غير قابلة للمواطبه مع المستجدات او انه من النوع الذي يمجد ويقدس الشخصيات او من النوع الذي يضخم نفسه ودوره او قد يخفي مشروعا خاصا يحتفظ يثقافة نعينة لتلك الالفاظ يتداولها وفريق من اصحابه بسرية ويشعر ان تجديد التكتيكات والتحالفات قد لايخدم مخزونه الثقافي الذي يتدالوه مع اصحابه لتلك الالفاظ وغير ذلك من السلبيات في شخصية المرء وممارسته للسياسة والدين والحياة


ان الاستثنائية دائما تبرز صنف من الناس يتميزون بالفقه والفهم والتميز في الذكاء والتحليل والاستنباط لسبب بسيط يجعلنا نقول ذلك
ان الاستثنائية والظرف الاستثنائي والحالة الاستثنائية والتطورات الاستثنائية ونحوه من مقتضيات الضرورة تقلب الامور والتحالفات وتزعزع وحدة الصف وتشقه وهنا يظهر الحكماء الذين يتعاملون مع هذه الاستثناءات تلك التي يوظفونها لصالح مبادئهم وقناعاتهم السياسية والدينية يتجديد نوع التحالفات والتكتيكات وتجديد معاني جديدة للالفاظ السابقة المستعملة مثل الثورة او النضال او المقاومة او الجهاد او الاستقلال او التحرير او استعادة دولة او الوحدة او المصلحة الوطنية او المصالح العظمى او...الخ فيحافظون على اكبر قدر ممكن من التحالف المعزز لقضاياهم واكبر قدر متاح من معطيات ومفرزات الواقع لخدمة قضيتهم بناءا على افرازات هذه الظروف الاستثنائية....الامر الذي يعتبره الفريق الاخر تحول عن المبدأيه وخيانة للثوابت
لقد قبل يوسف عليه السلام ان يعمل في الحكومة الفرعونية الكافرة مع انه عليه السلام اقر بالمبدأ العقدي في الحاكمية بقوله تعالى
--ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لايعلمون--
وقبل العمل في حكومة لاتحكم بما انزل الله ولاتطبق الحاكمية في الخلق والامر الكوني السياسي والاجتماعي لان هناك ظرفا استثنائيا جعله يقبل هذا النوع من العمل بسسب الوضع الاستثنائي المقبلة عليه الارض ومصر بشحة الامطار مما يتطلب تعاونا لانقاذ الكل مؤمنهم وكافرهم وبمختلف المستويات الطبقية والاتجاهات السياسية والعقدية معا


لقد افرزت وابرزت متغيرات الثورات العربية في المنطقة واليمن ايضا ظروفا استثنائية تلبت نوعا من الحكمة والتجديد في السياسة ومن جديد اثبت اهل الشمال انهم احسن من تعامل مع هذه الظروف الاستثنائية واحسنوا الاستفادة منها ...بينما نجد ان فريقا في الحراك الجنوبي ركب رأسه العمل بثقافة اللاستثناء واللاظروف استثنائية ليحصر قضيتنا في بوتقة القوقعة الايرانية التي لم تنفع الحوثيين سابقا والسوريين العلويين حاليا ولولا رحمة الله تعالى بتقييضه رجال حكماء لليمن عامة مثل السيد عبدربه منصور هادي الذي تولى على عاتقه العمل بفقه الاستثناء والضرورة للبعد الاستثنائي في اليمن التي كانت مقبلة على حالة من الفوضى والمجاعة وتحالفت معه القوى الوطنية في السلطة والمعارضة والحراك الجنوبي من خلال الدور الضمني الذي لعبوه من خلال تشجيع ومساندة الرئيس عبدربه منصور على الارض من خلال الحرب على القاعدة وكل انواع التطرف والتعاون في فتح الطرقات وخلق حالة الامن الضرورية للكل ان ينجح في مشروعه وقضيته
بكل صدق لقد برهن اخوة الشمال ومع شدة خلافهم ونزاعهم اتفاقهم على ضرورة التعاطي مع فقه الضرورة والاستثناء الذي ظهر على الساحة اليمنية من خلال اتفاقهم على تولية عبدربه منصور ودعم قراراته .....وبعض قيادات الجنوب ورموزه التاريخيه مثل الرئيس علي ناصر محمد والسيد الوزير العطاس والسيد الوزير محمد علي احمد وغيرهم من الوطنيين الذين فقهوا فقه الاستثناء المفاجىء لنا كلنا وعزف عن ذلك الامر الحوثيين والقاعدة والمتشددين من قيادات ومكونات الحراك والشباب في بعض الساحات


ان الافرازات الجديدة على الساحة الجنوبية اليوم تطمئن من خلال اللقاء التشاوري الذي دعا اليه المناضل محمد علي احمد في عدن قبل اكثر من اسبوع --هذا الرجل الذي اعجبني ومن خلال نقل بعض القيادات التي التقت به ادراكه مصلحة الجنوبيين الوطنية التي تسير جبرا في خط دول الخليج عامة والسعودية خاصة والخط الاوربي عامة والانجليزي خاصة مخالفا وجهة نظر فريق اخر كان قد ظن من كون الفرس اقرب الينا من اخوتنا في الخليج واحدث بسفهه شرخا في الجنوبيين
واطلعت على مسودة الرؤية الموزعة على الاعضاء المشاركين تطمئنا جدا لذلك التطور الفقهي لواقع الضرورة الذي يحتم على الشماليين التعاطي معه والكامن بكل بساطة في حق الجنوبيين ان يستعيدوا دولنهم التي دخلوا بها شراكة مع الطرف الشمالي ولاينبغي الركون الى احجية ان كل فريق من الشمال يتهم الفريق الاخر من ابناء جلدته على انه هو السبب في ظلمنا واقصاءنا وتهميشنا في ظل اتهام كل فريق الاخر بكل انواع التهم التي لم تخطر حتى ببال الجنوبيين الامر الذي يعني للجنوبيين انهم كانوا فعلا متوحدين مع فريقين ظالمين غاشين مخادعين مخاتلين كاذبين استعماريين بحسب اتهام كل فريق الاخر
قال تعالى
--وشهد شاهد من اهلها--
ان التوجه الاقليمي والدولي اليوم يصب في مصلحتنا الوطنية بعد ان خفض الحوثيين سقف ثقافة ايدلوجيتهم الصفوية ليقتربوا من ذهن الزيدية كاسبين لهم انصارا جدد بعد ان اضرتهم تلك الثقافة حتى من اخوان المذهب التاريخي لانها غريبة على اليمن والمذهب الزيدي القريب والمجاور للسنة مما يعني على المدى البعيد امكانية سيطرة الحوثيين على مجريات الامور في اليمن مع دولة كبيرة مثل اليمن حاليا التي ستخدم بلا شك الطموحات الفارسية
ان الحوثيون لايزالون يغيرون في تكتيكاتهم شمالاا وجنوبا ليستعيدوا دولته الهاشمية المنشود كيانها في نبوءات اصحاب العمائم ..وعلينا ان نعرف ان الخليج لايخدمه هذا التوجه ولو رسم له اصحابه استراتيجية طويلة لعشر الى عشرين سنة ويهمهم ان يستعيد الجنوب دولته لتخفيف ذلك النوع من المصير الذي قد يبدوا حتميا مع استمرا نزاع طرفي الحكم في صنعاء
ان الاتحاد الاوربي عامة والولايات المتحدة خاصة يقررون الحلول السياسية ويدعمون المقترحات والافرازات على الساحة السياسية في اليمن خاصة على اثر واساس الملف الامني الذي يتكون من ششقين
الحرب على الارهاب كجزء من الاستراتيجية العالمية الاممية
ومحاربة المد الشيعي كجزء من التحالفات الاستراتيجية مع دول الاقليم
وقد برهنت قيادات الجنوب المشاركة في الحرب على ارهاب بقيادة وزير الدفاع ورءاسة الرئيس عبدربه منصور ومشاركة اللجان الشعبية الجنوبية في محافظة ابين خاصة والجنوب عامة ان الجنوب والجنوبيين لايرحبون بالفكر المتطرف كما صور ذلك الشمال عننا اقليميا ودوليا سابقا مما عزز اواصر الثقة بنا اقليميا ودوليا وبتلك القيادات خاصة الامر الذي يشجع البناء عليه والتعاون معه لاستعادة دولتنا من خلال الاطر الرسمية المحلية والاقليمية والدولية

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

خواطر رمضانية---من عدن ابين -مديرية مكيراس-المبدأية في النضال الجنوبي

بسم الله الرحمن الرحيم
خواطر رمضانية

ما ان نويت السفر وعائلتي الى قريتي في محافظة ابين سابقا البيضاء حاليا قرية عريب مركز مكيراس

عبر الطريق والمناطق التي كانت محور معركة اللجان الشعبة والجيش اليمني مع انصار الشريعة تنظم القاعدة
لتحرير محاظة ابين زنجبار من فلول القاعدة الذين عاثوا بشططهم تدميرا وخرابا في مدينة زنجبار يندى له الجبين
.حتى اذا وصلنا الى اول نقطة تفتيش للجبش اليمني-العلم – لنجدهم ي...

خبروننا بضرورة الرجوع لان ثمة الغام ارضة مستحدثة سبتم توقيف حركة المسافرين حتى يتم تفجرها لاقرر انا وعائلتي المتكونة من زوجتي واربع بنات لي وولد ذكرالسفر عن طريق يافع الاكثر امانا بالنسبة لنا بل للكثيرلندفع له فارق السعر كي نصل بحمدالله الى قرية عريب
ولعل احد اهم اسباب خرص كل عام ان اخذ اسرتي الى قريتي لازالت تعيش على ثقافة البداوة في اشياء كثيرة بممارساتهم كعادات في المأكل والمسكن والعلاقات هو ادراكي ضرورة ابقاء اجيالنا القادمة على وصل ود مع البداوة تلك الت يقول الفاروق رضي الله عنه انها مادة العرب والعروبة او بهذا المعنى
قرية توقفت فيها الكهرباء منذ ان بدات المعارك مع القاعدة لودر عاصمة قبلة العواذل قبل عام بسبب خراب مولدات الكهرباء لان عريب ومكيراس هي قرى تقع على اعلى هضبة ثرة ولودر في اسفل الهضبة وكلها قرى عوذلية نسبة للسلطنة العوذلية سابقا –فبلاد العواذل الذي سجل اهلها في معركتهم مع القاعدة بفضل الله نقطة نحول ضد القاعدة بجهود شعبية قبلية تتكون من قرى على اعلى هضبة ثرة وثرى تمتد على اسفلها مكونة بهذه الخاصة طبيعة متنوعة في الجغرافيا خلال رقعة محددة لست بالكبرة هي بلاد العواذل
يروقني السكون في قرية لس فيها كهرباء ولا مياة الا عبر شراء خزانات تصبعا ف اوعة وخزانات لك في بيتك لترى منظر النجوم في الليالي وتسكن نفسك الى ذلك السكون والظلام والجو الرائع متناولا اطعمة تمت بصلة قوية للارض والبداوة كالذرة والرغيف البدوي والطباخة البدوية والماء المستخرج من الابار دون وسوسة صحية حول البكتيرياء والفيروسات—نوكلا على الله—
لايوجد مقهى نت في هذه القرى الا مقهى في قرة مكيراس تم افتتاحها قريبا يتم تشغل اجهزتها على مولد خاص بصاحب المفهى شجعني ان اكتب هذه الخواطر

يستعد اهل مكراس وعريب وبقية القرى هنا لمعركة يقال ان القاعدة تهدد بهجوم على بلاد العواذل السفلى عبر القرى العليا من خلال اللجان الشعبة والحراسات الليلة الامر الذي جعلني اشاركهم هذا الهم القومي المسؤول عن ارضنا وديارنا ونساءنا ضد جماعة يريدون تطبيق الشريعة من خلال اسقاط مكونات الحياة المدنية كفيد وغنائم تماما مثلما حصل في زنجبار

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بما معناه من قتل دون عرضه وحقه ومظلمته ودياره فهو شهيد …وانصار الشرعة هم المعتدون بلا شك وينبغي لنا ان ندافع على ديارنا واعراضنا وان كان ضد اخواننا ولكنهم باغيين علينا في مشروعهم القاعدي هذ

عين على ارضنا وقلوبنا مع اهل الشام—والفيتو الروس –صيني اراه لصالحنا

ندعوا الله تعالى ان ان ينصر اهل الشام ضد تنطغ وبغي جيش بشار
ان هذا اقل ما يجب ان نقدمه لهذا الشعب العظيم في هذا الشهر الكريم
لقد كانت نظرتي سابقا ان اهل الشام امة عظيمة ويكفي تقديم النصرة لهم ليقوموا بالواجب الكوني المخبر عنهم في الاحاديث النبوية
ينظر الكطثير الى ان الفيتو الروس – صيني في غير صالحنا ولكننا نراه لصالحنا للاسباب
انه يهمنا المحافظة على قوة الشعب السوي العسكرية خاصة الاستراتيحية منها سليمة
ان الغرب ومع وجود التعاطف الانسان الذي نحترمه سوى ان لوبيات الصهيومسيحية تريد ان تنتهز فرصة لاستخراج قرار اممي يدكون به الترسانة الاستراتيجية العربية التي في يد النظام السوري ليكون ميزان القوى لصالح اسرائل في المنطقة
ان استمرار تقديم الدعم للشعب السوري والجيش السوري بالمال والسلاح وكما قلت سابقا كافيا بعون الله من تحقيق النصر على هذه العصابة الاسدية
انه يهمنا بقاء المخزون الاستراتيجي سلما لمصلحة الامة العربة في صراعها مع اسرائيل
ان الموقف السعودي يستحق وقفة اجلال واكبار واعظام في غير معصية وسيكتبه التاريخ انه كان موقفا مشرفا

اخيرا لنتعلم احترام وحب الاخرين بقدر حضور معية الله في شخصياتهم

حبيبتي لا اريدك ان تبجليني لذاتي ولا لشخصي بل بقدر حضور معية الله تعالى في شخصيتي كما ظهرت بها بفضل الله معك حنها لن تشعرن بأنك تنازلت لي او تخفضت لي لانك ستشعرين ان التنازل والتخفض لله تعالى بقدر معية الله تعالى في شخصة هذا الشخص او ذاك
 
 
 

المبدأية والخطاب المبدأي في النضال الجنوبي-خاطرة بامسية مكيراس-
نظم مجلس الحراك بمديرية مكيراس امسية حضرها الشيخ المصيادي عضو المجلس الاعلى ورئيس حراك مكيراس والاستاذ علي العاقل عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي وعدد من النشطاء والاعيان والحاضرين
وقد اوكلت لي مهمة القاء خاطرة كما يلي

يتفق اليمنيون شمالا وجنوبا على ان اهل الشمال يتصارعون سياسيا وقبليا واجتماعيا على الثروة اما اهل الجنوب فعلى المبادىء
واذا كان اهل الشمال لم يلتزموا بقواعد منافسة في الصراع على الثروة بل يستعملون السحت والنهب والفيد والغش والالحاق والضم لاجل السيطرة على الثروة فان اهل الجنوب لم يكونوا بعيدين عنهم من جهة الخطأ ايضا في صراعاتهم ومنافساتهم على المبادىء تلك التي لايستطيع الجنوبيون حتى اليوم بعد صراعاتهم تلك ان يعرفون المبداية والمبادىء
فهل هي المواقف الثابتة على الرأي السيسي المعين مهما تحول الاخرين عنه؟
ام
هل هي التمسك بالرأي وان كان الذي يتمسك به الاقل عددا؟
ان الاعتبار للماضي كفيل بتنظيم هذا التعريف بظني
فقحطان الشعبي رحمه الله رأى ان تركة الاستعمار الامنية والسياسية والادارية تعد قوى جنوبية يجب الاستفادة منها ولكن الفريق المخالف رأى ان ذلك يخالف المبدأية التي تقتضي استئصالهم وسالمين رأى بان التجربة الصينية الاخرج لنا ولكن الفريق الاخر وجد ان الماركسية بديكتاتورية العمال هو عين المبدأية وعلي ناصر وجد ان الانفتاح على دول الجوار عقب تباشير انهيار الاشتراكية هو عين المبدأية بينما وجد الفريق الاخر ان ذلك يخالف المبدأية
فهل يمكننا ان نحدد من هو الفريق المبدأي من تلك الفصائل الذي نسعى اليوم لتوحيد صفوفها
واليوم على ذات الثقافة الخلاف والنزاع على الموقف المبدأي والخطاب المبدأي ليخون الفريق الاخر ولكنهم لم يحددوا التعريف السليم لها
ان الله سبحانه وتعالى يبين في خطابه القرآني ان الخطاب يتحول بين النفي والاثبات على مدى حياة الانبياء والنبي الواحد فاقامة التماثيل في زمن سليمان عليه السلام لم يكن يخالف المبدأية الدينية بينما في شريعة محمد صلى الله عليهما وسلم بات هذا الهدي مخالف لها..والسجود في زمن يوسف للبشر لم يكن مخالفا وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم بات غير دينيا
وفي ظل شرعة ومنهاج محمد صلى الله عليه وسلم ايضا نجد تنوع وتغير الخطاب ايضا مميزا بين المحكم والمتشابه وبين الثوابت العقدة والقطعيات وبين المتغيرات القابلة للاجتهاد والتجيد
ان الله تعالى يحول ويجدد وينوع هذه المبدأية ليكشف صنف من الناس
يصرون على اراء معينة لانهم فقط يجيدونها ويحسنون التفوق على الاخرين بها فلابد من التمحيص
ويكشف تعالى صنف من الناس يصرون على نوع معين من الخطاب والمواقف كبراوتعاليا في انفسهم ويرون انه من القزامة ان يتحولون عنها كاشفا تعالى حقيقة تقديم الانا الشخصية في نفسياتهم وتضخيم الانا الشخصية للفرد على الارادة الالاهية
انه نفس الشيء تقريبا في بعض الجنوبيين الذين لايريدون التحول عن صنف معين من المواقف تحت عنوان التمسك بالمبدأية والموقف الثابت المبدأي وهم يخفون عجزهم من التجدد وكبر انفسهم من الانتقال الى مربعات تقتضي مواقف اخرى جديدة تتناسب مع المتغيرات والافرازات
انها شخصية مريضة على النحو الديني والسياسي تفرز تطرفا وتعنتا وتشددا باسم المبدأية والخطاب المبدأي لايفرقون من خلاله بين المواقف والمتغيرات بين المحكم والمتشابه
ان المبدأية بنظري هي ذلك الموقف السياسي والخطاب السياسي او الديني الذي يحافظ على وحدة الصف لاكبر عدد من الناس والذي يحقق الوصول الى الاهداف والغابات بأقل الخسائر
هذا هو الافراز الطبيعي بعد تجربتنا السابقة اننا صرنا بحاجة الى مواقف واراء وخطاب يحافظ على اكبر عدد ممكن من الجنوبيين في دائرة ومربع الاصطفاف الواحد المتماسك ولو بقليل من التنازل في غير الاصول والمحكمات السياسية كحق الشعب الجنوبي باستعادة دولته استقلالا وتحريرا للوصول الى الاهداف بأقل الخسائر

 

السبت، 26 مايو 2012

علي سالم البيض –الانفصال عن الشمال سياسيا لتعميق الانفصال بين الجنوبيين طبقيا وسياسيا ودينيا


                         بسم الله الرحمن الرحيم
علي سالم البيض –الانفصال عن الشمال سياسيا لتعميق الانفصال بين الجنوبيين  طبقيا وسياسيا ودينيا


 علي سالم البيض وعبدالملك الحوثي

حمل المتشابه على المحكم في سلوك الشخص تاريخيا او حمل مجمله على مفصله يعني انه عندما يكون للانسان خلال تاريخ مرحلة طويلة في حياته سلوكا معينا تعرف به شخصيته فينبغي الاعتبار لهذا الاستقرار عن شخصيته عند الحكم عليه في سلوك ظهر منه اخيرا على اساس سلوكه السابق المستقر عليه والمشهور عنه ...ويكاد الجنوبيون يتفقون في حكمهم على شخصيات القيادات التاريخية للجنوب في تاريخه الحديث منذ الاستقلال حتى اليوم على ان علي سالم البيض هو ذلك الشخص الشجاع الجريء على حساب الحكمة والصادق الواضح على حساب السياسة والنزيه الشريف على حساب الضرورة والحاجة....هذا هو المتفق في احسن حكم الجنوبيين على السيد الرئيس علي سالم البيض حول شخصيته كمحكم اشتهر عنه بين الجنوبيين
شجاعة وجراءة على حساب الحكمة
صدق ووضوح على حساب السياسة
نزاهة وشرف على حساب الضرورة والحاجة
ففي الوقت الذي انهك الجنوب انقساماته ونزاعاته تلك التي تمخضت في اوج قوتها عقب احداث يناير 86التي ادت الى  نزوح  فصيل يعترف العقلاء انه كان له اثرا قويا في انهيار الجنوب ....قفز علي سالم البيض بشجاعته وجراءته وصدقه ووضوحه ونزاهته وشرفه الى توقيع اتفاقية الوحدة اليمنية مع شمال اليمن ليكون نائبا للرئيس علي عبدالله صالح غير عابه بنصائح دول الجوار الخليجية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية التي ارادت في ذلك الوقت ان تحافظ على بقاء شطري اليمن بدولتيه السابقتين جمهوية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية كجزء من استراتيجيتها السابقة التي لم تعد مناسبة لها اليوم وهو ما يبرر مساندتهم الوحدة اليمنية ..سوى ان علي سالم البيض وبتلك الصفات المستقرة في شخصيته الامس واليوم ذهب الى صنعاء .....ولم يفكر انه بقليل من التنازل لاخوته الجنوبيين الذين نزحوا الى شمال اليمن منذ ايام عشال الى محمد علي هيثم الى سالمين الى علي ناصر فيقوم بدعوتهم الى الجنوب عبر مصالحة سياسية ودعم مالي خليجي كان سيكسب اخوته وسيحافظ على جنوبه ذلك الذي يبكي عليه اليوم ويرى في ايران المخلص له من قبضة احتلال الشمال له
انه علي سالم البيض الشجاع الجريء الصادق الواضح النزيه الشريف
لقد فضل علي سالم البيض بالامس التنازل للشمال والشماليين من ان يتنازل لاخوته الجنوبيين ذات الشخصية التي تتكرر معه حتى اليوم كاشفة عن ثنايا باطنية لفصيل مؤيد لهذا الرئيس الشجاع الصادق الذي دائما يفضل ان يكون مغردا خارج سرب اخوته محافظا على تميزه وتفرده القيادي ولو بمخالفة ترنيمة اخوته السياسية ...
لم يلبث كثيرا علي سالم البيض في الوحدة حتى شاكس ونازع بصفته تلك الشجاعة والجريئة والصادقة والواضحة والنزيهة والشريفة.ولكن الحلوا انه شاكس ونازع الان الشمال وليس الجنوب..وايضا دون ان يكسب ود اخوته الجنوبيين بل بنزعة التحدي للضرورة والجاجة تلك التي لم يراعي كيد علي صالح بتمييع الجيش الجنوبي وتفكيكه وشراء ذممه
ان علي سالم البيض يعبر لك عن شخصية جنوبية صادقة وشريفة وشجاعة ولكنها تتعجل وتتهور وتخطىء وتريدك ثمنا لصدقها وحسن نواياها ان تتجاوز عن اخطاءها دائما طالما ان النية كانت صادقة ونزيهة ....ذات الفلسفة الشيرازية للمهاجر احمد بن عيسى الشيرازي الذي هاجر من نواحي ايران والعراق الى جنوب اليمن مكونا نسل سادة الجنوب وهو ما يقرون به في مواقعهم الالكترونية كتعريف لسادة الجنوب ومن اين جاءوا ؟....هذه الفلسفة الشيرازية الصوفية التي تجعل من حسن نوايا الحبيب جوهر قبول اخطاءه ولو اخطأ في اليوم الف مرة مادام ان النية كانت صادقة مكتشفين اليوم وحدة الاصل التي تجمعهم مع سادة الشمال الذين هاجروا ايضا من ذات المناطق في ايران والعراق مع الخلاف ان الشيرازية الصوفية لاتسب الصحابة ابدا بل تعظمهم كما نعرفه عنهم بينما الهادوية الحوثية خاصة فعلى نقيض سوى ان وحدة الاصل التي انحدروا منها وهو الامام الحسين رضي الله عنه قاربت بين علي سالم البيض وعبدالملك الحوثي في وحدة تاريخية على اساس فلسفي صفوي ايراني لتصبح لبنان وايران بمثابة السند الداعم ونقطة الجمع للشمال والجنوب في وحدة من طراز جديد سيدخلنا فيها علي سالم البيض مرة اخرى ايضا بشجاعته وصدقه ونزاهته....ليفصلنا عن الشمال سياسيا ويدخل الجنوبيين في انفصال جديد على اساس المفهوم التاريخي الجديد الذي يروج له حسين زيد-بن يحي رئيس حزب الحق في ابين واحد مؤسسي لقاء التصالح والتسامح بين الجنوبين واحد قيادات الحراك ونشطاءه اليوم في كريتير عدن

 حسين زيد بن يحي


 وهو ان سادة الجنوب اثني عشرية وتربة سجودهم من كربلاء..لتتسائل حينها عن اي انفصال واستقلال يتحدث هؤلاء...وهم في نفس الوقت الذي يروجون للاستقلال ترى في سلوكهم انه سيدخلوننا الى وحدة على اساس التفسير التاريخي الجديد للعدنانيين –سادة الشمال والجنوب-الذين اتضح لهم مؤخرا انهم ينحدرون من نسل واحد ...هذا التفسير الذي نسمعه اليوم ومن سادة جنوبيين لم نكن نسمعه منهم سابقا لتعرف اثر ذلك النفس الحوثي العنصري للتفسير الجديد لوحدة الاصل بين الشمال والجنوب على اساس وحدة ابناء الحسين رضي الله عنه من نسل الفارسية التي تزوجها وكلهم يدعون انهم ينحدرون منها 
ان الابعاد تلك التي يريد ان يبني عليها السيد علي سالم البيض قضية الجنوب على اساسها ستولد حتما مزيد من الانفصال بين ابناء الجنوب على اساس طبقي ومذهبي بل وسياسي لسنا بحاجة للمزيد منها
ان الشجاعة والجراءة على حساب الحكمة والصدق والوضوح على حساب السياسة والنزاهة والشرف على حساب الضرورة والحاجة الواقعية تثبت دورة التاريخ انها تعد من السفة وتولد مزيد من الاشكالات والتعقيدات ولابد من مراجعة الذات في مثل هذا الحالات ومسائلة النفس عن النوايا الحقيقة تلك المعروضة بظاهر يوحي انها نوايا حسنة ليس هي كذلك بل تكاد تكون انتقامية وارتزاقية ووانفصامية لشخصية غير سوية وهذا هو جوهر القصيد من كتابتي هذه الكلمات ان السيد الرئيس علي سالم البيض بحمل تاريخه  الماضي على الحاضر يتضح لنا انه شخص غير سوي ولايعد ثقة لقيادة مرحلة حساسة تلك التي نمر بها اليوم وستذكرون ما اقول لكم